Thursday , 23 November 2017
Home » اماراتية » شركة ديوا تنتج 1000 ميغاواط بالطاقة الشمسية المركزة

شركة ديوا تنتج 1000 ميغاواط بالطاقة الشمسية المركزة

شركة ديوا تنتج 1000 ميغاواط بالطاقة الشمسية المركزة - مجلة المرأة الاماراتية
شركة ديوا تنتج 1000 ميغاواط بالطاقة الشمسية المركزة – مجلة المرأة الاماراتية

أعلن العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، سعيد محمد الطاير، إطلاق «تقنية جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية بنظام الطاقة الشمسية المركزة، التي تستطيع إنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، على أن يبدأ على مراحل، تكون فيه المرحلة الأولى بطاقة إنتاجية 200 ميغاواط بحلول شهر أبريل 2021».

وقال الطاير، في مؤتمر صحافي أمس، إن «مشروع إنتاج الكهرباء عبر التقنية الجديدة (التي تطبّق من خلال الهيئة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط)، سينتج بعد اكتمال مراحله 1000 ميغاواط من الكهرباء، فيما نحتاج الى نحو ستة أشهر للبدء في المشروع، منها ثلاثة أشهر أولى لاختيار الجهة الاستشارية، وثلاثة أخرى لوضع المواصفات للمناقصة، على أن تطرح المناقصة في الربع الأول من العام المقبل».

وشرح أن «الهيئة ستستمر من خلال هذا المشروع في إنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، إذ تتألف محطة الطاقة الشمسية المركزة من آلاف المرايا العاكسة المصفوفة في خطوط دائرية حول برج مركزي يستقبل انعكاس الإشعاعات عبر المرايا، التي تتبع حركة الشمس، ويتم تركيز الأشعة في اتجاه وحدة استقبال مركزية تسخّن سائلاً حرارياً ينقل الحرارة إلى مولد بخاري، يولد الكهرباء».

ولفت إلى أن «توليد الكهرباء بالتقنية الجديدة سيستغرق من ثماني إلى 12 ساعة يومياً. وفي بعض الأيام سيكون التوليد على مدار اليوم كاملاً، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة وفعالية الإنتاج بصورة تتناسب مع احتياجات شبكة الكهرباء، وتوفر إمدادات مستدامة من الطاقة، وهو أمر يخدم مسيرة التنمية في الإمارة، ويحقق سعادة المجتمع، كما يساعد إمارة دبي على أن تكون الأقل في البصمة الكربونية عالمياً بحلول عام 2050».

وشرح النائب التنفيذي لرئيس الهيئة للاستراتيجية وتطوير الأعمال رئيس مركز دبي لضبط الكربون، المهندس وليد سلمان، تقنية تركيز أشعة الشمس باستخدام المرايا العاكسة، قائلاً إن «التركيز على تقنيات الطاقة الشمسية التي تستخدم مرايا عاكسة تتركز على جهاز استقبال وتحول مادة (مولتن سولت) التي تخزن في خزانات، وتتعرض لدرجات حرارة مركزة، تصل إلى 550 درجة، ثم تنتقل إلى غلاية ينبعث منها بخار يشغل توربيناً بخارياً (مولد)، ينتج الكهرباء. كما أن صعود وهبوط المادة يتم في أنابيب مصممة بمعايير عالمية وآمنة كلياً».

وأضاف أن «إمارة دبي تعد المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط التي تستخدم الأبراج المكثفة لإنتاج الطاقة الكهربائية، بهذه الطريقة، وتحديداً في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والتي من الممكن أن تفيد في توليد الكهرباء بعد غروب الشمس، أو في أوقات الغيوم، وستعتبر دبي بذلك من أبرز مناطق إنتاج الطاقة الكهربائية عبر الشمس، وأنظمة الطاقة المتجددة».

ولفت إلى أن «الطاقة الشمسية المركزة تشتمل على أساليب تصميم متميزة، تستند جميعها الى مبدأ التسخين الحراري لإنتاج الطاقة، بينما تنتج الخلايا الكهروضوئية الكهرباء مباشرة من أشعة الشمس، وتقوم محطات الطاقة الشمسية المركزة على تركيز الأشعة الشمسية بواسطة المرايا التي تعكس الأشعة باتجاه وحدة استقبال خاصة ترتفع حرارتها إلى درجات عالية جداً».

وتابع: «في منتصف الدائرة، ينتصب برج مركزي، يحتوي في قمته وحدة استقبال للإشعاعات المنعكسة من المرايا، ليتم بعد ذلك نقل الحرارة بواسطة سائل خاص (مولتن سولت) لهذه الغاية، فيما تتمتع تقنيات الطاقة الشمسية المركزة بميزة مهمة تتفوق فيها على تقنية الخلايا الكهروضوئية، وهي أن تخزين الحرارة يعتبر أسهل من تخزين الكهرباء، ففي حال دعت الحاجة الى توليد الطاقة بعد غياب الشمس، يمكن تزويد المحطة بنظام خاص لتخزين سائل النقل الحراري الذي يضطلع، عند عدم توافر أشعة الشمس، بشكل مباشر بنقل الحرارة المخزنة لمتابعة توليد الكهرباء».

وذكرت الهيئة، في بيان صحافي أمس، أنها «تعتزم بناء أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم، فيما طلبت من الشركات الاستشارية العالمية التقدم بعروضها لعقد الخدمات الاستشارية للمرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية المركزة، بقدرة 200 ميغاواط، ضمن مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي ستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميغاواط بحلول عام 2030».

وقال الطاير، في البيان نفسه، إنه «تم تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميغاواط في شهر أكتوبر من عام 2013، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميغاواط في شهر أبريل العام المقبل»، منوهاً بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ذكر فيها أن «النجاح رحلة، كلما وصلت فيها إلى قمة تطلّعت إلى القمة التي تليها».

وأضاف: «نحن في الهيئة لا نركن إلى الإنجازات التي حققناها، وإنما نواصل المسيرة، مسترشدين بالرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي وجهت بالاستعداد مبكراً لوداع آخر قطرة نفط انطلاقاً من رؤية ثاقبة تدرك أهمية الطاقة المتجددة في تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة، للحفاظ على حق الأجيال القادمة في التمتع ببيئة نظيفة وصحية وآمنة».

وتابع: «يأتي هذا المشروع بعد النجاح اللافت الذي حققته إمارة دبي في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وفي إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050».

وأكد الطاير أن «الهيئة تخطو بثقة نحو تنويع مصادر الطاقة في الإمارة، لتشمل 61% من الغاز، و25% من الطاقة الشمسية، و7% من الفحم النظيف، و7% من الطاقة النووية بحلول عام 2030، على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة، ضمن المزيج، لتصل إلى 75%، بحلول عام 2050، في سبيل تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز ازدهار ورفاهية المواطنين والمقيمين والزوار، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة».

واعتبر الطاير أن «النجاحات التي حققتها الهيئة في هذا المجال تتضمن حصولها على سعر تنافسي عالمي، قدره 2.99 سنت من الدولار لكل كيلوواط/‏‏‏ساعة، للمرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم، بقدرة 800 ميغاواط، ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في دبي، وفي الهيئة، إضافة إلى الشفافية التي تتعامل بها في جميع مشروعاتها، والمركز المالي القوي الذي تتمتع به».

 
 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *