Friday , 27 April 2018
Home » اماراتية » رئيس الدولة يعلن تكريس «عام الخير» لشهداء الإمارات

رئيس الدولة يعلن تكريس «عام الخير» لشهداء الإمارات

t

أعلن، أمس، خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، عُقدت أمام نصب الشهيد في «واحة الكرامة» بأبوظبي، عن تكريس «عام الخير» بمبادراته ومشروعاته وبرامجه كافة، لشهداء الإمارات وأرواحهم الطاهرة، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تخليداً لذكراهم، وتقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم البذل والعطاء التي ضربوا فيها أعلى الأمثلة.

واستعرض المجلس خلال جلسته – التي حضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة – الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير»، وأعلن اعتمادها.

t1

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة: «نقدم أجمل وأنبل ما في وطننا من خير لمن قدم روحه ودمه من أجل هذا الوطن»، لافتاً إلى أن «خير الإمارات وخير شعب الإمارات لشهدائنا ولأرواحهم الطاهرة».

وأكد سموه: «مع استدامة منظومة الخير التي نسعى إليها في بلدنا، نريد استدامةً لذكرى شهدائنا وأبطالنا، وتخليداً لتضحياتهم».

وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة: «الوطن غالٍ، والشهداء الأبرار هم أغلى ما قدم هذا الوطن، وستبقى تضحياتهم في ذاكرة شعب الإمارات إلى الأبد».

من جانبه، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «تكريس عام الخير لشهداء الإمارات هو أكبر دافع لمضاعفة العمل في هذا العام على مشروعات ومبادرات الخير»، مبيناً أن «الإمارات تأسست على الخير، وقدمت شهداء للخير، ويقودها رجال يحبون الخير».

ورحب سموه بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قائلاً: «حضور محمد بن زايد اجتماع مجلس الوزراء يذكرنا بحضور المغفور له الشيخ زايد اجتماعات المجلس، ويعطي جميع فرق العمل في الحكومة دفعة قوية لمضاعفة الإنجازات».

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، خلال جلسة مجلس الوزراء – التي حضرها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة – أن «استراتيجية الخير هي خطة نبيلة هدفها ترسيخ واستدامة الخير في الإمارات، وفي أبناء الإمارات، والجميع شريك في هذه المسؤولية»، مؤكداً سموه أهمية هذه الاستراتيجية: «لدينا تاريخ من الخير في دولة الإمارات، واليوم عبر هذه الاستراتيجية نحاول أن نبني مستقبلاً مستداماً وراسخاً للخير في الأجيال الجديدة».

وقال سموه: «بدأنا عام الخير بشهداء للإنسانية، ليثبت شعب الإمارات للجميع استعداده للتضحية بالغالي والنفيس من أجل عمل الخير»، مضيفاً: «شهداؤنا هم فخرنا وعزّنا ودافعنا لمزيد من العطاء، وندعو جميع الجهات للاحتفاء بشهداء الإمارات في جميع مبادراتها».

وحول اختيار مكان الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، قال سموه: «اجتماع مجلس الوزراء عند نصب الشهيد في واحة الكرامة، هو يوم مهم في تاريخ بلادنا، ورسالة أساسية للأجيال حول قدسية شهداء الإمارات».

من جانب آخر، تشكِّل الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير» أكبر وأشمل إطار عمل متكامل لتعزيز وتفعيل ومأسسة واستدامة العمل الإنساني والخيري في الدولة، في مستوياته كافة، إذ تترجم توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بوضع إطار استراتيجي وتنظيمي لمبادرات «عام الخير»، ترجمة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2017 عاماً للخير، وسعياً لبلورة رؤيته في تجسيد رؤية وأهداف عام الخير.

وتمت صياغة الاستراتيجية بناء على نتائج ومخرجات «خلوة الخير»، التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في فبراير الماضي، بحضور أكثر من 100 شخصية وطنية، ناقشوا جملة من التحديات التي تحول دون شمولية العمل الإنساني، وبحثوا مجموعة من الأفكار والمقترحات لعدد من المبادرات والمشروعات التي تهدف إلى تنظيم العمل الإنساني والخيري في الدولة، وترسيخ ثقافة العطاء، وإيجاد إطار مستدام للجهود الإنسانية عبر منظومة تشريعية متكاملة لمأسسة العمل الإنساني على نحو يجعل الجهود الإنسانية والخيرية في الدولة جزءاً أساسياً من مسيرة التنمية في الدولة.

وتضم الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير» 1000 مبادرة ومشروع استراتيجي. ويتولى الإشراف عليها رئيس اللجنة الوطنية لـ«عام الخير»، محمد عبدالله القرقاوي، وتتألف من ستة مسارات، هي: المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص برئاسة وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، والتطوع برئاسة وزيرة تنمية المجتمع، نجلاء بنت محمد العور، وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية برئاسة وزيرة الدولة للتعاون الدولي، ريم الهاشمي، والإعلام برئاسة وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، والمنظومة التشريعية ذات الصلة بأهداف عام الخير برئاسة وزيرة الدولة للسعادة، عهود بنت خلفان الرومي، وخدمة الوطن برئاسة وزيرة الدولة لشؤون الشباب، شما بنت سهيل المزروعي.

وإلى جانب المبادرات والمشروعات المنضوية تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير»، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية العليا لـ«عام الخير»، تم إعداد أكثر من 1000 مبادرة ونشاط وفعالية، صممها أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة، تهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الإنساني والخيري في الدولة، من خلال إشراك فئات المجتمع كافة فيها، عبر تلبية اهتمامات ومجالات متنوعة في العمل الإنساني والتطوعي.

وتنطلق الاستراتيجية من رؤية تسعى إلى استدامة العمل الإنساني والخيري في الإمارات، وتعزيز مكانتها، باعتبارها الأكثر عطاء عالمياً. وتتألف من ستة أهداف تترجم المسارات الستة، هي: تفعيل إسهام الشركات والمؤسسات الخاصة في المشروعات التنموية، ليكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً للحكومة في مسيرة التنمية في الدولة، وتطوير العمل التطوعي في الإمارات من خلال خلق فرص تطوعية تخدم مختلف قطاعات المجتمع، وترسيخ قيم خدمة الوطن من خلال تأكيد مسؤولية الفرد والمجتمع في الإسهام في رفعة الوطن، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة، وبناء منظومة تشريعية من أجل استدامة العمل الإنساني والخيري في الإمارات ووضعه، وتعزيز دور الإعلام في دعم عمل الخير وممارسة نفوذه في الترويج لمبادرات ومشروعات عام الخير.

وتؤسس الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير»، بمبادراتها ومستهدفاتها ومؤشراتها، لأكثر من سابقة على الصعيدين المحلي والإقليمي، لجهة وضع إطار مؤسسي متكامل للعمل الإنساني، ووضع إطار تشريعي مستدام للخير في الإمارات، واعتماد مؤشرات وأدوات قياس وطنية لإسهام شركات القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية، وإقرار أنظمة جديدة للتطوع والمسؤولية الوطنية، إضافة إلى فتح آفاق ومجالات جديدة للشباب لخدمة الوطن من خلال 100 مجال لخدمة الوطن، ووضع إطار إعلامي مستدام لدعم مشروعات ومبادرات الخير في الإمارات، وغيرها من مبادرات وبرامج تشكل نقلة نوعية في العمل الإنساني على مستويات الدولة كافة.

وشهدت جلسة مجلس الوزراء استعراض الوزراء المسؤولين عن مسارات الاستراتيجية، أبرز ملامح ومبادرات الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير»؛ مسلطين الضوء على أهمية هذه المبادرات والبرامج في تكريس مفهوم العطاء وترسيخه في المجتمع على الصعيد الفردي والمجتمعي والمؤسسي، وخلق إطار عمل منهجي لمأسسة العمل الإنساني وتمكينه، عبر تضافر الجهود في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأهلي، واستثمار الطاقات البشرية، وتوجيه الخبرات والتخصصات والقدرات، بما يفيد المجتمع، بحيث تكون هذه الطاقات رافداً حيوياً في اقتصاد الدولة.

About emaratiya

Check Also

أفراح الكتبي في الذيد

قام سعيد علي سهيل الخاصوني الكتبي، حفل استقبال بمناسبة زفاف نجله سالم إلى كريمة سلطان …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *