Tuesday , 21 November 2017
Home » اماراتية » ديرة دبي.. تاريخ وتراث وأسواق نابضة بالحياة

ديرة دبي.. تاريخ وتراث وأسواق نابضة بالحياة

 

تعد منطقة ديرة من أقدم المناطق في دبي، حيث تحتضن العديد من المتاحف والمواقع الأثرية، فضلاً عن أنها موطن للأسواق النابضة بالحياة، مثل سوق الذهب، والتوابل، والسمك، فيما يعد الكورنيش الذي يمتد بطول الخور ممشى رائعاً، كما هي الحال بالنسبة لشبكة الأزقة الضيقة التي تقود إلى الأسواق، إضافة إلى ذلك تضم ديرة العديد من الأماكن التجارية العصرية، والمراكز التجارية، ومراكز الترفيه.

 

وتأخذك المدرسة الأحمدية إلى عبق أجواء التعليم في بواكير القرن الـ20 من تاريخ دبي، إذ تعتبر أول مدرسة أهلية شبه نظامية تم إنشاؤها عام 1912، حيث استقطبت للتدريس فيها نخبة من العلماء والفقهاء من الدول العربية المجاورة. واستمر التعليم في المدرسة منذ إنشائها حتى عام 1958، وقامت حكومة دبيّ في عام 1994 بترميم المدرسة وتحويلها إلى متحف تاريخي.

وتوفر المدرسة فرصة فريدة للاطلاع على تاريخ تطور التعليم في المدرسة، والإمارة، والدولة.

إلى ذلك، بُنيت قلعة نايف في عام 1939، بموقعٍ استراتيجيّ في منطقة ديرة، وفي قلب المدينة التجارية، لتكون أول مركز شرطة في دبيّ، ومقراً للنيابة والمحكمة المدنية آنذاك، وتتاح الفرصة لزوار متحف نايف، الذي يتألف من صالتي عرض، للاطلاع على نماذج لأزياء الشرطة، التي تطورت من أزياء محلية تقليدية إلى أزياء حديثة، علاوة على الاطلاع على الأوسمة والنياشين والرتب الشرطية، ومعدات وأسلحة عناصر الشرطة، منذ إنشائها حتى الآن، إضافة إلى التعرف إلى نماذج من غرف التوقيف والحجز. كما يوفر المتحف معلومات ووثائق تاريخية ومراسيم عن شرطة دبي، منذ تأسيسها في عام 1956، ويتيح للزائر الاطلاع على نبذات من سير قيادات شرطة دبي منذ إنشائها، كما يشارك المتحف في الفعاليات الوطنية.

وحتى إن لم تكن تنوي شراء الذهب، يمكنك القيام بجولة ممتعة إلى سوق الذهب عند زيارة دبي، إذ تمتزج في هذا السوق التقليدي الأصالة بالتراث في جو براق يضفي سحره على كلّ زائر. وتُباع في هذا السوق مشغولاتٌ ذهبيّة وأحجارٌ كريمة من دبي والهند، ومناطق عدة أخرى، ويعتبر أبرز وجهة سياحيّة وتجاريّة لمحبّي اقتناء الذهب. كما يمكنك أيضاً أن تجد الحليّ المرصّعة بالألماس وعقود اللؤلؤ والبلاتين والفضّة.

وفي واحد من أقدم مواقع دبي الحضرية، يقع بيت التراث الذي أنشئ في عام 1890، ليقدم نبذة وافية عن طبيعة المسكن التقليدي المحلي، بما يحويه من مضامين وقيم ومعالجات، ابتدعها الإنسان ليحصل بها أغراضه المعيشية اليومية، وليعالج مشكلات البيئة الصحراوية والجو الحار والمُترب، لتتحقق له الراحة المادية والمعنوية، حيث يتكون البيت من طابقين، وتم تشييده من الحجر المرجاني، والجص، وخشب الساج، وخشب الشندل، وسعف وجذوع النخل.

وتتاح لزوار بيت التراث فرصة فريدة، للمعايشة والاطلاع على العديد من نماذج الأدوات والأواني (الفخارية والنحاسية والخشبية والزجاجية)، إلى جانب الأثاث، والأزياء، والحلي وأدوات الزينة، والألعاب التراثية المحلية والمستوردة في ذلك الوقت من الهند والساحل الشرقي لإفريقيا. كما يأخذ الزائر تصوراً وافياً عن عناصر البيت التراثي من غرف وإيوانات (ليوانات) وممرات، وأبراج هوائية (براجيل)، وأساليب تصميمها وتوزيعها، والعلاقات في ما بينها وبين الفناء الداخلي، الذي تنتظم حوله جميع مكونات البيت.

وبإمكانك أن تأخذ نفساً عميقاً، عند دخول الأزقة الضيّقة في سوق التوابل، للاستمتاع بالأجواء الرائعة، واستنشاق عبير الماضي، بينما تفاوض على شراء الأعشاب العطريّة والتوابل، التي تمتلئ بها السلال الكبيرة في كل منعطف. وستجد أكياس التوابل، والبخور، وبتلات الورد، والمنتجات الطبية التقليدية مكدّسة أمام كل متجر في السوق.

أما متحف الشّاعر العقيلي، فقد شيد هذا البيت في عام 1923، بمنطقة الرّاس في ديرة، وأضفى البناؤون عليه زخارف معماريّة فنيّة وكتابيّة ارتقت بالجانب الجمالي للبيت، وأكسبته قيمته التّاريخيّة الفريدة. ويتكون البيت من دورين، تتوزع فيهما الغرف حول فِناء «حوش» داخليّ، وقد بني من الحجر المرجاني، والجص، وخشب الشندل، وخشب الساج، وسعف وجذوع النخل، ومادة الصاروج.

About emaratiya

Check Also

1

«كوريا 2017».. عروض فنية وترفيهية شيقة

  من جديد.. يعود سحر الفن الكوري إلى الإمارات، من خلال «مهرجان كوريا 2017»، الذي …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *