Saturday , 16 December 2017
Home » اماراتية » اماراتية » أخبار المرأة » خلال افتتاح الملتقى الأسري الثاني عشر للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة – جواهر ألقاسمي تحذر من تأثير الدراما التلفزيونية على المجتمع

خلال افتتاح الملتقى الأسري الثاني عشر للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة – جواهر ألقاسمي تحذر من تأثير الدراما التلفزيونية على المجتمع

حذرت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد ألقاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة من خطورة ما تعرضه محطات التلفزيون من دراما تلفزيونية من مسلسلات وبرامج لا تمت إلى المجتمع الخليجي بشكل عام والمجتمع الإماراتي بشكل خاص، والتي أصبح لها جمهور كبير، ومن الشرائح العمرية كافة، وأن هذه الأعمال ترسخ لثقافة جديدة، بعيدة كل البعد عن ثقافتنا ولغتنا وعاداتنا وقيمنا وتقاليدنا، وأبدت استغرابها من أن هناك العديد من الأشخاص، بدأوا ينساقون تجاه تلك الثقافة، التي تنادي على سبيل المثال، بالخيانة الزوجية وبالعلاقات غير الشرعية بين الطرفين، والأبناء غير الشرعيين، وغيرها من العادات الدخيلة، كأنها أمور عادية . ونحن لا نريدها أن تصبح عادية .
وتمنت سموها أن يكون هناك مجموعة جيل من الشباب الخليجي والإماراتي، يعمل في مجال الإعلام لوضع إستراتيجية جديدة للإعلام المحلي الوطني يعتمد على ثقافتنا، كونها الأعلم بما يناسب مجتمعاتنا والعكس، بدلاً من الاستعانة بأشخاص غرباء ومن ثقافات مختلفة، لا تقدر مشكلات وحال مجتمعنا لعدم وجود خلفية عن مجتمعنا ولعدم درايتهم بقضايانا ومشكلاتنا إلخ . . في حين أن هؤلاء يبدون المادة على المضمون، مما يسيء أكثر للوطن والمواطن .
وعبرت سموها عن ندمها في ما يتعلق بالسماح للكثير من الأشخاص الدخول إلى أرض الوطن بحجة السياحة، خاصة عندما يتبين أن الكثير منهم لا يدخلون لهذا الهدف بل كي يمارسوا الجرائم التي أصبحت لها مواصفات جديدة ومبتكرة، وأصبح معدل الجرائم يرتفع بصورة مزعجة، وتتنوع هذه الجرائم من التسول والسرقات، وكسر الأبواب، والتعدي على السكان الآهلين وغيرها، لذا يجب إعادة النظر في نوعية الأشخاص الذين نستقطبهم، ممن يزيدون من ثقافة المجتمع وليس لرفع معدل الجرائم .
جاء كلام سموها خلال حضورها صباح أمس للملتقى الأسري الثاني عشر الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز التنمية الأسرية والإرشاد الأسري، إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والذي يعقد تحت شعار “التماسك الأسري في ظل العولمة”، في قصر الثقافة بالشارقة، بحضور مريم خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، وحشد كبير من القيادات النسائية بالدولة .
وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في مداخلاتها على القضايا التي جرى طرحها في الملتقى، إننا نعي المشكلات التي يعانيها المجتمع الإماراتي وتردنا يومياً العديد منها والتي تصب في قضايا متنوعة، منها الانتماء ومشكلة التواصل الأسري وأيضاً المشكلات التي فرضتها التقنية الحديثة وما يعرف بالعالم الافتراضي التي فرضته العولمة علينا . وأذكر أننا تحدثنا عن كيفية النأي بأنفسنا عن مشكلات العولمة منذ 10 أعوام، ولكننا اليوم نتحدث عن كيفية مواجهتها لكونها أصبحت واقعاً معيشاً، وبدورنا نحاول أن نجد لها الحلول المناسبة . وبهذا الصدد نركن كثيرا إلى وعي الأسرة، خاصة الأم التي عليها أن تتواصل مع كل أفراد عائلتها، صغاراً وكباراً، وهذه المهمة ليست سهلة، والكل يعي ذلك .
ونبهت الأمهات إلى الاهتمام أكثر بشريحة الأطفال في سن الـ 10 سنوات، بل يلاحظ أن الكثير من الأباء والأمهات يتبعون سياسة الإسكات مع أولادهم، أو إلهائهم بالألعاب الكترونية من آي فون وآي باد والنت، ويتحجج هؤلاء بالقول لا نستطيع إلا أن نلبي له طلبه ونشتريها له، ولكن هذا لا يمنع من أن هؤلاء يسيئون إلى أطفالهم، فإذا كان الله قد وهبكم المال، فلا يعني أن تصرفوه على مثل هذه الأشياء من دون القليل من التعقل، والتي تعود بالضرر وليس الفائدة . كذلك شريحة الأولاد الأكبر سناً فهؤلاء بحاجة إلى الاحتواء وأن نتواصل معهم أكثر .
وأعقبت بالقول، نحن هنا في مجتمع الشارقة نركز على الحفاظ على التماسك والتواصل الأسري، وذلك من خلال التخطيط للمناطق السكنية، بحيث يبقى أفراد الأسرة الممتدة متقاربين لبعضهم بعضاً ويعيشون بالمنطقة نفسها . ودعت أفراد الأسرة إلى التمسك والتماسك تجاه كل ما يواجهنا من مشكلات سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي والوطني أيضاً .
وناشدت رب الأسرة أن يكون حريصاً على أن يكون نموذجاً صالحاً لأولاده وليس الالتهاء بمشاريعه وطموحاته المادية مما يجعل الطفل يكبر وهو يريد أن يصل إلى المال من دون تعب وجهد، ويلجأ إلى أخذ القروض البنكية، ليصل به الحال إلى السجن، حيث يوجد اليوم الكثير من الأسر من دون آباء .
واستطردت سموها بالقول إن وجودي إلى جانب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، جعلني أعرف إلى أي مدى يزعجه وجود مواطن داخل السجن، وبالتالي أتت توجيهاته إلى دائرة الخدمات الاجتماعية بمساعدة هذه الحالات، لكونه يهتم بحال الأسرة وما ستؤول إليه إذا سجن الأب . ونتمنى أن يكون هذا الأمر هو بمثابة درس لمثل هؤلاء بحيث يبدأون بداية جديدة وألا يعتمدوا على الآخرين لتسديد ديونهم .
جدير بالذكر أن سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قامت بتكريم الطالبة نوف فؤاد الحمادي التي فازت بجائزة أفضل متحدث مناظر بالوطن العربي . وكانت فعاليات الملتقى انطلقت صباحاً بحضور موضي الشامسي المدير العام لمراكز التنمية الأسرية والإرشاد الأسري، ونورة النومان مدير عام المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وصالحة غابش المستشار الثقافي والإعلامي بالمجلس ومريم أحمد سعيد الأمين العام للمجلس وخولة الملا مديرة مركز الإرشاد الأسري بالمجلس وإحسان مصبح السويدي عضو مجلس استشاري بحكومة الشارقة وعائشة سيف الأمين العام لمجلس الشارقة التعليمي وفوزية غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، وعائشة حمد مغاور مدير عام مراكز الأطفال والفتيات بالمجلس ومنى بن هدة مديرة مؤسسة التمكين الاجتماعي، والدكتورة عائشة السيار .
وبدأت فعاليات اليوم الأول بكلمة موضي الشامسي أشارت فيها إلى ظهور انعكاسات خطرة للمدنيّة والعولمة والتطور التكنولوجي والحضاري وتسارع التغيرات التي طرأت على الأسرة كونها نظاماً اجتماعياً مؤثراً والركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع، وكذلك دخول التيارات غربية على الحياة الأسرية مما ولد العديد من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الإماراتي بشكل خاص والعربي بشكل عام، وكان أبرزها وأخطرها التفكك الأسري وما صاحبه من مشكلات اجتماعية عكرت صفو الأسرة وعرضتها للتصدع والانهيار .
الورقة الأولى كانت مع الدكتورة منى البحر عضو بالمجلس الاتحادي، ومساعد المدير العام للرعاية والخدمات الاجتماعية وعنوانها “الأسرة والتحديات التربوية”، أكدت على تعزيز دور الأسرة في هذه المرحلة خاصة ان الكثير من المرجعيات قد اختلفت في عصر العولمة، التي نعيشها اليوم، ولم يعد الأب أو ألام أو الجد والعم هم المرجعية كما كانوا بالسابق بل الكل أصبح بمثابة المرجعية التي تؤثر في الشباب، الذين أصبحوا اليوم في حالة تنازع ما بين المرتكزات السابقة بما فيها من قيم وعادات جميلة، وما بين العولمة التي تعتبر الشباب وقوداً أساسياً لها، وأنهم رأسمالها البشري .
الإنترنت ومفاهيم الأسرة الإماراتية
كانت ورقة العمل الثانية للدكتورة عائشة عبد الرحمن أستاذ مساعد في قسم الإعلام في جامعة الإمارات، وحملت عنوان: “الانترنت والمفاهيم المشتركة للأسرة الإماراتية” وقدمت دراسة ارتكزت على رؤية بحثية لها عدة محاور، أولها التعددية التي فرضها التطور في الاتصال، أنتجت تعددية في الخيارات المتاحة للفرد، وبالذات تلك التعددية التي أفرزتها تكنولوجيا الوسائط المتعددة والتي تنصهر فيها كل وسائل الإعلام وتذوب فيها الحدود الجغرافية لتخلق واقعاً افتراضياً يجعل الفرد يعيش عالماً غير واقعي، وفي عالم مغاير لواقعه مما قد يخلق لديه نموذجاً أكثر اتساقاً مع مفاهيم جديدة قد تكون متناقضة ومختلفة مع مفاهيم واقعه المعيش .
ثانياً: الحرية الإعلامية هي الأساس وأن الفعل الرقابي هو الاستثناء، بمعنى آخر أن منظومة القيم المقاومة لدى الشباب إذا ما تم تأسيسها من منطلق إعطائها الحرية في تحديد خياراتها الأساسية تغدو في الأخير أكثر قدرة على عملية التفاعل المستقبلي مع الوسائل الإعلامية .
وثالثاً: إذا كانت تداعيات التطور التقني الاتصالي باتت معروفة في المجتمعات الأخرى ولدى الباحثين ذوي العلاقة وأخضعت للكثير من الدراسات والتحليل فان تطبيق ذلك على المجتمع الإماراتي يتسم بالندرة .
وأخيراً الخصوصية التي تتسم بها الخريطة الديموغرافية والإعلامية الإماراتية .
وذكرت أن الجانب التطبيقي للدراسة جرى من خلال دراسة استطلاعية تم تطبيقها على عينة مكونة من 100 مفردة موزعة على طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة وطلبة المرحلة الثانوية، في فترة 2008 -2009 ومن خلال استخدام أداة الاستبيان وكشفت نتائج الدراسة عن ارتفاع نسبة استخدام الانترنت لدى مفردات العينة (نحو 95%) مما يدلل على استحواذه على الدرجة الأعلى من الاهتمام والممارسة لدى الشباب، كما أشارت النتائج إلى تنوع مجالات الاستخدام والأماكن التي يفضل فيها استخدامه .
التماسك الأسري مسؤولية مشتركة
الورقة الأخيرة للملتقى أمس قدمتها خولة عبد الرحمن مديرة مركز الإرشاد الأسري في مراكز التنمية الأسرية وهي بعنوان: “التماسك الأسري مسؤولية مشتركة، وتجربة مراكز التنمية الأسرية” وقالت في مقدمتها إن الأسرة والإنسان والشارقة وسلطان، منظومة حضارة، نسجت بفكر وقلب حاكم، أراد لإمارتنا أن تكون مميزة بين المدن، واختار لها أرقى معايير الحضارة ألا وهو العقل والثقافة والاهتمام بالبناء الإنساني، وهو المورد الذي لا يزيده الزمان إلا ثراء وقوة وإبداعاً، ومن هنا كان اهتمام القيادة بالأسرة أولاً، فكانت الرؤى أسرة متماسكة مستقرة تحتضن الأبناء ويتعلم منها أفرادها معنى الانتماء والولاء والعطاء، فالأسرة هي لبنة المجتمع وبتماسك هذه الوحدة يتحقق تماسك المجتمع كالمضغة في القلب إذا صلحت صلح الوطن أجمع، ويتحقق التماسك الأسري إذا ما ساد الوفاق بين الزوجين وظلل بجناحيه على باقي أعضاء الأسرة .
3 أوراق عمل اليوم
تستمر فعاليات الملتقى اليوم في قصر الثقافة والدعوة مفتوحة للجميع . وتتضمن الفعاليات 3 أوراق عمل لكل من البروفيسور الدكتور راشد علي السهل، نائب المدير العالم لهيئة شؤون ذوي الإعاقة واستشاري علم نفس تربوي وتحمل ورقته عنوان: “التطبيقات العملية للنظرية المعرفية السلوكية في تنمية العلاقة الزوجية” .
والورقة الثانية للدكتور علي قاسم مدير إدارة التوعية الأمنية بالقيادة العامة بشرطة دبي وعنوانها “صورة المرأة في الدراما التلفزيونية” .
والورقة الثالثة للدكتور حسين العثمان رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة الشارقة وهي بعنوان: “التماسك الأسري في المجتمع الإماراتي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *